بوصلة الشام

حادثة مروعة تهز حلب.. والأمن يتحمل المسؤولية!

أعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب، العقيد محمد عبد الغني، عن تحمّل جهازه المسؤولية الكاملة في قضية وفاة الشاب عبد الرحمن جعجول داخل نظارة مخفر شرطة الكلاسة، مؤكداً اتخاذ إجراءات فورية شملت توقيف الضابط المناوب ومسؤولي النظارة والتحقيق، بانتظار نتائج لجنة التحقيق المركزية المشكلة للنظر في ملابسات الحادثة.

وقال العقيد عبد الغني، خلال حضوره مجلس عزاء الشاب، إن وزارة الداخلية “لا تسعى إلا لبناء دولة قانون يحكمها العدل”، مضيفاً: “نقف أمام مسؤولياتنا، وما يقوله القضاء نحن مذعنون له، وسنوقف أي شخص يثبت التحقيق تورطه وإحالته إلى القضاء”.

وأشار عبد الغني إلى أن الحادثة محل متابعة دقيقة من قبل السلطات، وأن التحقيق سيشمل جميع التفاصيل منذ لحظة وقوعها، مؤكداً: “دم أخينا غالٍ علينا، وما حصل حق للناس أن يعرفوا تفاصيله، ونحن مسؤولون عنه أمام القضاء وأمام أهله”.

مطالبات بمحاسبة المتورطين
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب موجة جدل واسعة أثارها خبر وفاة الشاب جعجول، حيث طالبت عائلته وناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي بكشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين، وسط اتهامات بوقوع اعتداءات جسدية على الضحية. في المقابل، نفت مصادر أمنية تعرّضه لأي تعذيب بعد انتهاء التحقيق معه، مشيرةً إلى أنه كان موقوفاً على خلفية قضية جنائية، ومحتجزاً في المخفر منذ أكثر من أسبوع من دون إجراءات تحقيق إضافية.

وأكد قائد الأمن الداخلي أن الحادثة تسلط الضوء على واقع البنية التحتية الأمنية التي “أورثها النظام السابق”، مشيراً إلى حاجة المخافر لإعادة تأهيل شاملة، ومشدداً على أن إصلاح المؤسسات الأمنية وبناءها على أسس العدالة والقانون هو هدف مشترك بين الدولة والمجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى